السيد علاء الدين القزويني

151

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 1 » . ولهذا جاء عن أنس بن مالك أنّه قال قال عمر : « بلغني بعض ما أذين رسول اللّه ( ص ) نساؤه ، فدخلت عليهن ، فجعلت أستقريهن وأعظهن ، فقلت فيما أقول : لتنتهين أو ليبدلنه اللّه أزواجا خيرا منكن حتى أتيت على زينب فقالت : يا عمر ما كان في رسول اللّه ( ص ) ما يعظ نساءه حتى تعظنا أنت ، فأنزل اللّه تعالى : عسى ربّه إن طلقكن . . . » « 2 » . وفي ذلك جاء في صحيح مسلم عن أم سلمة ( رض ) : « . . . أنّ النبي ( ص ) حلف أن لا يدخل على بعض أهله شهرا . . . » « 3 » بل أن منهن لم تكن حافظة لسرّه ( ص ) ، فعن عمر قال : اعتزل رسول اللّه ( ص ) في مشربة شهرا حين أفشت حفصة إلى عائشة الذي أسرّ إليها رسول اللّه ( ص ) . . . إلى قوله : « . . . فقلت يا رسول اللّه استغفر لي ، فاعتزل النبي ( ص ) نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة تسعا وعشرين ليلة وكان قال : ما أنا بداخل عليهنّ شهرا من شدّة موجدته عليهن حين عاتبه اللّه . . . » « 4 » . ولهذا جاء في صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب : « . . . فقلت : خابت وخسرت أفتأ من أن يغضب اللّه لغضب

--> ( 1 ) سورة التوبة : الآية 61 . ( 2 ) أنظر منتخب كنز العمال على مسند أحمد : ح 2 - ص 31 . ( 3 ) صحيح مسلم : ح 3 - ص 125 . ( 4 ) صحيح البخاري ؛ ح 7 - ص 30 . وانظر منتخب كنز العمال : ح 2 - ص 30 .